السيد مرتضى الرضوي
109
مع رجال الفكر
المثلث ، قد حاول في حياة النبي ، أن يحد من نوعية الأوتوقراطية ثم يسترسل المعلق فيقول : وقد مر بنا في نهاية ما نقل عن " تاريخ العرب المطول " قوله : " ولعل مبايعة أبي بكر كانت نتيجة اتفاق بينه وبين عمر " - الخ . ثم يسترسل المعلق فيقول : وهناك نصوص تاريخية سبقت هذين ، أشارت إلى إبرام أمر مسبق ، حول الخلافة ، وأن ما حدث لم يكن وليد ساعته . ومن تلك النصوص ، هذان النصان الشعريان : ولكن أمرا كان أبرم بينهم * وإن قال قوم : فلتة غير مبرم زعموها فلتة فاجئة . . . * لا ورب البيت والركن المشيد ! إنما كانت أمورا نسجت * بينهم أسبابها نسج البرود ( 1 ) وفي كتابي جواب من معاوية لمحمد بن أبي بكر ، ما يشير إلى الاتفاق - ثنائيا - حيث جاءت فيه هذه الفقرة : " فقد كنا وأبوك معنا ، في حياة نبينا ، نرى حق ابن أبي طالب لازما لنا وفضله مبرزا علينا ، فلما اختار الله لنبيه ما عنده ، وأتم له ما وعده ، وأظهر دعوته ، وأفلج حجته قبضه الله إليه . . . فكان أبوك وفاروق أول من ابتزه وخالفه . . . على ذلك اتفقا واتسقا . . . ثم دعواه إلى أنفسهما ، فأبطأ عنهما ، وتلكأ عليهما ، فهما به الهموم ، وأرادا به العظيم ، فبايعهما ، وسلم لهما لا يشركانه في أمرهما ، ولا يطلعانه على سرهما حتى قبضا ، وانقضى أمرهما . . . " ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) يراجع شرح النهج 1 / 127 . ( 2 ) شرح النهج 1 / 123 وعبد الله بن سبأ 1 / 384 باختلاف بسيط - مسندا لمصادر عدة .